السيد جعفر مرتضى العاملي
90
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وعثمان ، والصحابة من حوله ، قد قرأوا وسمعوا ، وعاشوا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فهم أولى بالفتيا منه . 5 - إذا كان خليفة المسلمين لا يعرف مثل هذا الحكم البديهي ، ولا يجد في الصحابة الأخيار من يعرفه ، فعلى الإسلام السلام . وأين كان باب مدينة علم رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن عثمان ؟ ! ولماذا لا يسأله عما يجهله ، كما كان يسأله أسلافه : أبو بكر وعمر في مناسبات أخرى . . بل كان عثمان نفسه يرجع إليه « عليه السلام » في أمور كان يعجز عنها . 6 - لا ندري لماذا أصبح كعب الأحبار من أصحاب عثمان ، وأصبح أبو ذر من الغرباء عنه ، إلى حد أنه صار يستحق العقوبة بالنفي والتغريب ، لمجرد أنه أراد نهي كعب الأحبار عن المنكر ، فهل صار كعب الأحبار اليهودي أحب إلى عثمان من أبي ذر الذي تشتاق إليه الجنة ؟ ! . . 7 - وعن الحكم الذي سأل عنه عثمان نقول : إذا جاز لعثمان أن يتصرف في بيت المال بالاقتراض ، ليصرفه فيما ينوبه من أموره الخاصة ، فلماذا لا يجوز لذوي الحاجة من المسلمين أن يقترضوا من بيت المال لأجل أمورهم الشخصية ؟ ! فإن غير عثمان كان أحوج من عثمان إلى الاقتراض من بيت المال . 8 - إن عثمان لم يكن بحاجة إلى الاقتراض ، فهو يملك من الأموال ما لا يخطر على البال ، حتى قال المسعودي : « ذكر عبد الله بن عتبة : أن عثمان يوم قتل كان له عند خازنه من المال خمسون ومئة ألف دينار ، وألف ألف درهم ،